القسم : مقالات مشاهدات : 580

من يعلق الجرس؟.. للكاتب سعود المصيبيح

بذل الدولة ليس له حدود.. المتابعة ليس لها وجود أحياناً.. حزم بعض المسؤولين وأثره محدود أحياناً.. تسويغ الصرف فن يجيده البعض ولكن من دون نتائج.. المواطن مسؤول عن الإبلاغ عن هذا التقصير.. فكيف نطور من ضمير المسؤولية والمراقبة والمتابعة؟

والواقع فهناك حالة لا مبالاة أحياناً نجدها تجاه المحافظة على مكتسبات الوطن حيث وجود مشروعات ضخمة دفع لها مئات الملايين ومع ذلك تتعثر ولا تدار بشكل جيد وتبقى مغلقة دون استفادة منها.

وقد أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانة منطقة الرياض عن مشروعات متعثرة وهذه شفافية مطلوبة لكن نحتاج إلى عنصر المحاسبة لأن الموضوع يتكرر في عدة قطاعات للأسف.

وأتذكر إجابة وزير التربية في اليابان قبل سنوات على سؤالي ما هو الأهم في التعليم الذي ينبغي أن يتلقاه الطالب عندهم فقال الأخلاق، فقلت ماذا تقصد بالأخلاق؟ فركز على قيم العمل والإنجاز والإنتاج والمراقبة والمحاسبة والدقة والأمانة والانضباط والعدالة والمتابعة. وأضاف أننا نعلم الطالب أن يكون نجاح اليابان هو نجاحه وأن يتجاوز الهم الشخصي والذاتية والفردية، بمعنى أن يكون ضمن منظومة الوطن والمحافظة على مكتسباته بينما للأسف يتم تكريس مبادئ الفردية والإنجاز الشخصي في بعض المجتمعات وأنني أنا فقط وما بعدي الطوفان، وخلك ذيب، وخذ حقك بيدك، ولا يهمك أحد، فتسود الأنانية وعدم المبالاة بالممتلكات العامة، وهذا ملاحظ عند استخدام البعض للمباني العامة والطرق والحدائق والمتنزهات حيث التراخي والشعور بعدم المسؤولية.

وقبل أيام دخلت مبنى جديداً ضخماً في إحدى المؤسسات فلاحظت تردي حالة دورات المياه ووجود إهمال في الصيانة، وهنا تأتي مسؤولية الدقة والمحاسبة وقضية الضمير والإبلاغ عن أي خطأ وقصور.. وأذكر أني سألت الوزير الياباني عن المعلومات والكتب والعلم الذي ينبغي أن يدرسه الطالب وربما منظومة الأخلاق تقلل من الاهتمام فيه، فقال: المعلومات سيعرفها مع الزمن لكن الأخلاق والقيم هي التي يجب أن تزرع به منذ الصغر.. وهذا ما ينبغي التركيز عليه ليس فقط في المدارس، وإنما في الدعوة والإرشاد وخطباء الجوامع ووسائل الإعلام والأجهزة الثقافية المختلفة.




مواضيع ذات صلاة